Make Top Rank Blog

الأحد، 24 مارس، 2013

مفهوم التجارة الدولية .



 يختلف مفهوم التجارة الدولية International Commerce عن التجارة الداخلية، في أن الأولى تقوم بين أطراف دولية تفصل بينها حدود سياسية، وموانع تداول، وأنظمة، وقوانين، وآليات، ليست قائمة بين أطراف التداول في السوق التجارية الوطنية. ويمكن النظر إلى التجارة الدولية على أنها ذلك النوع من التجارة الذي ينصب على كتلة التدفقات (الصادرات والواردات) السلعية المنظورة، التي تؤلف مجمل الإنتاج السلعي المادي الملموس المتداول في أقنية التجارة الدولية بين الأطراف المتداولة من جهة وعلى كتلة التدفقات (الصادرات والواردات) الخدمية غير المنظورة التي تتألف من خدمات النقل الدولي بأنواعه، وخدمات التأمين الدولي، وحركة السفر والسياحة العالمية، والخدمات المصرفية الدولية، وحقوق نقل الملكية الفكرية،وخاصة نقل التقانة (التكنولوجية)[ر] من جهة أخرى.


المنظور التاريخي   :
يمكن القول إن التجارة الدولية هي حصيلة توسع عمليات التبادل الاقتصادي في المجتمع البشري، التي نتجت عن اتساع رقعة سوق التبادل الاقتصادي الجغرافية. بحيث لم تعد السوق مغلقة أو قائمة على منطقة جغرافية واحدة، تضم مجتمعاً وتكويناً سياسياً واحداً. بل اتسعت لتتم المبادلات السلعية والخدمية فيها بين أقاليم ذات مقومات اجتماعية وسياسية مختلفة. وعلى ذلك فإن للتجارة الدولية طبيعة خاصة بها، تختلف عن طبيعة التجارة الداخلية في الدولة الواحدة.
ويمكن إجمال نقاط الاختلاف بين التجارة الدولية، والتجارة الداخلية الوطنية، في الآتي:
1ـ انقسام العالم إلى وحدات سياسية مستقلة.
2ـ اختلاف وحدات التعامل النقدي بين دول العالم .
3ـ اختلاف نسب توافر عناصر الإنتاج بين دولة وأخرى.
4ـ اختلاف العقائد والنظم الاقتصادية من دولة إلى أخرى.
5ـ اختلاف درجات النمو الاقتصادي بين دولة وأخرى.
6ـ اختلاف طبيعة الأسواق الدولية عن مثيلاتها الوطنية.
وينتج عن هذه الطبيعة المميزة للتجارة الدولية، معالجة نظرية وتطبيقية خاصة تشكلت من تراكم نظري وتطبيقي اقتصادي، تعاظم بتعاظم المكانة التي احتلتها التجارةالدولية في القرنين الماضيين.

‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق